
سكر بنات
التقييم الشخصي: 3/5
انتظرت مشاهدة الفيلم طويلاً ، وسنحت لي الفرصة البارحة. الفيلم أثار ضجة اعلامية ولقي إقبالاً جماهيرياً كبيراً و نوع من الإستحسان النقدي. سكر بنات أو ‘Caramel‘ ، الفيلم الأول لمخرجته نادين لبكي ، هو دراما/كوميديا نسائية اجتماعية حول أربعة نساء يعملن في صالون تجميل في بيروت، وحياتهم المرتبطة بالعادات والتقاليد والدين.
الفيلم نسائي بالدرجة الأولى، ويطرح عدة قضايا مهمة لها صخبها في العالم العربي لعلاقتها بواقع بالمرأة العربية، كالعادات والعذرية والمثلية الجنسية. فليال مسيحية على علاقة برجل متزوج لا يعطيها اهتماماً بعد أن أفقدها عذريتها، ونسرين مسلمة ستتزوج قريباً أيضاً وزوجها المستقبلي لا يعلم انها ليست عذراء، وهناك ريما ومثليتها الجنسية، جمال المطلقة التي تخشى التقدم بالسن، وروز المتقدمة بالسن التي تعتني بأختها المريضة عقلياً التي تأثر على حياتها.
يعتب على الفيلم بعض التكرار في القصة والأسلوب المستوحى من الأفلام الأجنبية والهوليوودية، فمن شاهد ‘Steel Magnolias‘ الأميريكي و ‘Venus Beaute‘ الفرنسي سوف يلحظ التشابه في الحبكة الرئيسية. حتى أن بعض الحركات الأدائية جائت مستهلكة أيضاً، لكنه يبقى محاولة ممتازة كفيلم عربي وصل الى العالمية، ربما ليس لتقنيته بل لموضوعه، لكن لا يلغي هذا الجماليات التي يحتويها ان استوعبناها بمنطق الأفلام العربية السيئة التي تهاجمنا كثيراً بتفاهتها.
الفيلم سهل وبسيط ويسير بانسياب، رغم أن نصفه الأول بدا لي مملاً ربما لتكرار الحبكة كما ذكرت. بناء وتركيبة الشخصيات لم تكن واضحة جداً ، لكن عند أخذ مدة الفيلم في عين الاعتبار نستطيع تقبل ذلك ، ولربما أرادت نادين لبكي فيلماً واضحاً خالياً من التعقيد يستطيع ايصال الصورة كاملة الى جمهور سينمائي كالجمهور العربي، فاستطاع ان يوازن ما بين محاولة فن سينمائي جاد و تقبل جماهيري . اللمسات الكوميدية وجمال الموسيقى منحه رونقاً جميلاً، وربما في النهاية بيروت تعطي رونقاً خاصاً لكل شئ . فيلم ممتع وجاد وجميل، ليس ناضجاً بما يكفي، فهو محاولة إخراجية أولى، لكنه بالتأكيد أفضل بكثير من العديد من الأفلام العربية، ويبقى يعطينا أملاً في السينما العربية وذوق الجمهور.
إخراج: نادين لبكي
أداء: نادين لبكي، عادل كرم، ياسمين المصري…
الفئة: دراما / كوميديا
مدة الفيلم: 96 دقيقة
لبنان / فرنسا – 2007
مياسي
يونيو 24, 2008
مرحبا
شاهدت سكر بنات في أول عروضه السينمائيه هنا في عمان
الصراحه ان استمتاعي بالفيلم لربما جاء في اخر نصف ساعه للأسف
لربما كانت اللهجه اللبنانيه لمن أدمن مشاهدة الأفلام المصريه عائقا أمامي
يوجد كم عال من الجرأه في الفيلم؛ و الذي تمثله الشتائم مثلا و في نفس الوقت لا نجد ابتذالا
لا يمكن أن ننكر ان طريقة التصوير جذابه و المفارقات ايضا
لكن لم أجد في الفيلم ذلك الشيء الذي يمكن أن يرقى به إلى العالميه؛ لربما علي أن أكرر المشاهده مرة أخرى لكي أستطيع الحكم بشكل أفضل
تحياتي
Yazan Ashqar
يونيو 24, 2008
شكراً على التعليق يا مياسي،
الفيلم وصل الى العالمية لموضوعه وليس فقط بالنسبة لجودته. ما قصدته هو أنه بالمقارنة مع أفلام عربية أخرى تعتبر فضيحة مثل أفلام محمد سعد “كركر” والى آخره، الفيلم ممتاز جداً. بالتأكيد مستوى الفيلم فنياً ليس ممتازا، لذا صنفته 3/5 (جيد جداً).
تحياتي.
مياسي
يونيو 26, 2008
اها فاتتني دي:)
الموضوع؛ هو الصراحه لا يمكن أن ننكر أن الموضوع نسائي جدا في جميع حالاته و المحور “تقريبا” واحد: علاقة المرأه المتوتره بالرجل
أكيد مقارنة بكركر الفيلم يصمد كثيرا و دون نقاش
شكرا على التوضيح