
أيهما تختار : 15 سنة في السجن أم ثلاثة أيام في منتزه العقاب؟
منتزه العقاب
اخراج: بيتر واتكينز
اداء:باتريك بولاند، كاثرين كويتنر…
النوع: دراما
الولايات المتحدة – 1971
التقييم الشخصي: 5/5
أوف. مشاهدة هذه الفيلم كانت تجربة مزعجة. والغرض منه أن يكون كذلك وأكثر. ‘بيتر واتكينز‘ مخرج الفيلم وهو انجليزي الجنسية، اشتهر بأفلامه السياسية المناهضة للحرب والعنف والتسلح بشدة، مثل ‘The War Game‘ الذي تم منعه من العرض في بريطانيا.
الفيلم درامي مصور على طريقة الأفلام الوثائقية أو ‘Pseudo Documentary‘ ، وهي طريقة صنع الأفلام التي أشتهر بها واتكينز، وأكسبته شهرة واسعة ونجاحاً نقدياً هائلاً . واتكينز كان قد درس التمثيل في الأكاديمة الملكية لفن الدراما، وقام في المساعدة فيما بعد في تحرير واخراج العديد من البرامج الوثائقية لصالح الBBC. تتميز تقنية واتكينز في صنع الأفلام بتأثره بالصيغة الوثائقية للفيلم، ويبدوا واضحاً تأثره بحركتي السينما الحرة (Free Cinema) البريطانية و سينما الحقيقة (Cinéma-vérité) الفرنسية ، المتأثرتان بالتصوير الوثائقي في الخمسينيات من القرن الماضي. فواتكينز يمزج ما بين الدراما والطابع الوثائقي للفيلم، وهو ما يمنح الفيلم سمة الحقيقة وبالتالي يعطي تأثيراً أقوى على المشاهد الذي قد ينسى أحياناً انه أمام دراما. التمثيل لعب دوراً كبيراً أيضاً، فواتكينز أعطى حرية كبيرة لممثليه بالتصرف على طبيعتهم (كان قد اختارهم حسب قناعاتهم السياسية)،و كثير من الحوارات كانت مرتجلة وتعبر عن انفعال حقيقي.
تدور الأحداث في عام 1970، في وقت كانت فيه حرب فيتنام في أوجها، وقيام التظاهرات المناهضة لهذه الحرب من قبل العديد من الجماعات الطلابية السلمية و مجموعات الHippies. في ذلك الوقت، وضع الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون خطةً لقصف كمبوديا، ونظراً لتصاعد الضغط عليه من قبل الجماعات المناهضة للحرب، قام بوضع الولايات المتحدة تحت خطة طوارئ تمكن السلطات الفيدرالية من حجز أي شخص يشتبه به على أنه خطر على الأمن الداخلي الأمريكي. وللسخرية، فهذا ما يحصل اليوم أيضاً. من هنا ينطلق واتكينز في حبكة الفيلم، معتمداً أيضاً على حادثة ‘مذبحة كينت ستايت‘ التي حصلت في جامعة كينت ستيت الأميريكية سنة 1970، حيث قام عدد من أفراد حرس أوهايو الوطني باطلاق الرصاص على عدد من الطلاب المحتجين على حرب فيتنام وخطة نيكسون في كامبوديا، فقتلوا أربعة طلاب وجرحوا تسعة.
في الفيلم مجموعة من مناهضي حرب فيتنام يتم القبض عليهم، ومحاكمتهم في الصحراء مع تركهم أمام خيارين، اما السجن لفترات ما بين 7 الى 20 سنة، أو قضاء ثلاثة أيام في ‘منتزه العقاب‘ في ما يبدو على انها لعبة عسكرية عقابية بين جنود الحرس الوطني وهؤلاء المجموعات، ويقوم بتصوير هذه الأحداث طاقم تلفزيوني بريطاني وألماني غربي. فيلم واتكينز قدم انتقادات قاسية هي بمثابة احتجاج على الممارسات السياسية القمعية والاستخدام المفرط للعنف، التي تمارسها السلطة، ونظرته السوداوية الأورويلية تبدو واضحة أيضاً. وبالتأكيد ، انتقاد وسائل الاعلام أيضاً له دوره في الفيلم. وكان قد تعرض هو وفيلمه لموجة احتجاجات هائلة في الولايات المتحدة ورفضت صالات هوليوود عرضه، مستنكرين كيف أن رجلاً انجليزياً ينتقد الولايات المتحدة في وضعها الذي تمر به. وعلى ما أظن فانه عرض فقط في مهرجان نيويورك للسينما، وتم نسيانه فترة طويلة. الفيلم تحفة سينمائية تستحق المشاهدة بقوة، على ما تبديه تيمته من ارتباط ما بين الماضي والحاضر.
Joe Ghanem
يونيو 9, 2008
صباح الخير عزيزي يزن
لم أشاهد هذا الفيلم بعد و أشكرك على هذه الإضاءة ..و بما أني من هواة متابعة الأفلام الأمريكية ( تعجبني جدا كصناعة و فن بعيدا عن أفكار الكثير منها ) سأتابعك دائما ..
لدي في البيت ما يزيد عن ألف قرص دي في دي لأشهر أفلام هوليود .. الكثير منها لم أشاهدها بعد .
تحياتي يزن و يعطيك العافية
Yazan Ashqar
يونيو 23, 2008
شكراً جزيلاً جو ،
أعتذر عن التأخير، تعليقم كان في خانة ال‘Spam‘ ولم انتبه له الى الآن.
تحياتي.